Monday, August 22, 2005



عودة من مطروح


كتبت: مريم
عدت من أجازة لمدة أسبوع من مرسى مطروح. الهروب من حر القاهرة و خنقتها كان كافيا للذهاب ، بغض النظر عن جميع الهموم المحيطة و مشاكل السنة الماضية و الحاجة انك تفصل شوية. هناك انت برده ممكن تبقى بين أربع حيطان بس حيطة منهم فيها شباك كبير يطل على البحر لتظل هذه الحقيقة في وعيك..مهما حصل البحر في متناول عينيك بس ترفعهم من التليفزيون و الدنيا الضيقة المحيطة.

هناك مفيش مجال للكسل لانك عارف ان نزولك للهواء وخروجك من دارك مش هيقل مقدارك في حاجة، الجو جميل و نقي ومرحب و هوا البحر محاوطك و الدنيا فضا، مفيش زحمة
لأني مش عويمة ولا حاجة، كان كل اللي بحب اعمله لما انزل البحر الساعة ستة ونص الصبح اني أطفو...ارجع راسي لورا، ارفع رجلي، أفرد دراعاتي جنبي و انزل راسي بشويش لغاية ما وداني تحس بضغط المية عليها، شوية و تتعود وأسيب نفسي للمية تشلني و تحركني بايقاعها هي مش ايقاعي أنا ولا ايقاع الحياة حواليا، أحس بيها تتخلل لعضلاتي اللي اتصلبت من وقت طويل بسبب القعدة على المكتب قدام الكمبيوتر .


فجأة يخطر لي اني افتح عيني ، تقابلني صفحة سما الصبح الزرقا الجميلة و سحبها البيضا الشفافة و أحس بمعنى انك تكون جزء من الكون الكبير و معنى وحدة الخلق و الطبيعة و القوة الأكبر منك اللي ممكن تتسلل لعروقك لو بس سمحت لها وكنت بالقوة اللازمة اللي تخليك تقدر تنسى نفسك شوية و كل تربيطاتك و حساباتك و اللي مستنيك بعد ماترجع، لو بس تقدر تنسى و ترمي ورا ضهرك شوية...ا


في لحظة تأمل و محاولة لمعرفة وضعك بتدرك انك نقطة محلقة في بحر أزرق تغطيك سما شفافة هي اخر حد من حدود كوكب واحد في مجموعة شمسية واحدة في فضا خارجي فسيح فسيح لأقصى حد...ا
وعشان ترجع من أبعد نقطة وصلها خيالك تفضل تعمل زووم ان - زووم ان- زووم ان- زووم ان...ا




11 Comments:

At 6:32 AM, Blogger Ghada said...

مش عارفة ليه ماحدش علق هنا لسه ..
عارفة يا مريوم؟ .. كل ما أحس إن الدنيا بدأت "تخنوق" عليا .. استرجع الفقرة الأخيرة بتاعتك .. وأقعد أعمل "زوم إن" لحد ما استرخى ع الآخر واحس إني نايمة في مرجيحة شبك بين نخلتين!

إنتِ جميلة
:)

 
At 2:45 AM, Anonymous مريم said...

شكرا يا غادة :) على تعليقك الحساس
أنا لما شفت المقال هنا استغربت انما فرحت انه لمس حاجة فيكي و حبتيه كده
عارفة حكاية الزووم ان دي دايما بتفكرني بايميل قديم أوي عبارة عن مجموعة صور ورا بعض كل صورة عبارة عن زووم ان على جزء من الصورة اللي قبلها و كل صورة عالم تاني لوحدها بتديكي احساس غريب ان كل حاجة في الدنيا مرتبطة بكل حاجة تانية والمشكلة انها مربوطة بطرق غريبة مانعرفش عنها حاجة

 
At 4:32 AM, Blogger Nour said...

كدة يا مريم خطفتي الفكرة مني :P

أنا برضه كنت عايزة أكتب عالأسبوع اللي قضيته في مطروح.. بس معتقدش كنت هاكتب عليه بالجمال ده :)

 
At 8:30 AM, Anonymous مريم said...

يااه يا نور انتي اللي بتقولي الكلام ده :) شكرا بجد

 
At 9:28 PM, Blogger Hamed said...

بحس بنفس إحساسك ده يا مريم في المرّات القليلة اللي بنزل فيها البحر ، بالمناسبة أنا كمان لا عويم ولا حاجة ، وعلى الرغم من إني بفشل دايماّ في إني أقوم من النوم بدري عشان أنزل بعد الشروق على طول زيّك .. بس الإحساس اللي بتتكلمي عنّه ده بيبقى له عندي طعم تاني لما أنزل في عز الضهر "أقصد أول مقوم من النوم ;)" ، وأمارس الطفو برده .. بسيب نفسي خالص و أخلي الموج هوة اللي يحركني زي ماهوة عايز .. الطعم التاني اللي بقولك عليه بقى يا مريم عشان وجود الناس حواليّة بكثافة .. بحس إني متصل بكل الناس اللي في البحر .. مش اللي حوالية بس .. لأ اللي في البحر المتوسط كله ومن بعده المحيط الأطلنطي .. وابدأ أفكر يا ترى جزيئات المية اللي محاوطاني ده لمست مين قبلي ..راجل عجوز اسكندراني ولا بنت إيطالية ولا ولا و لا .. في الآخر بحس إن الناس كتييير قوي .. وعلى الرغم من ده كلهم بيجمعم حاجة واحدة أو خيط واحد .. يعني ..الواحد بيجيله أفكار عجيبة قوي وهوة باصص في السما و الموج عمّال يمرجحه ..
:)
مستني أقرالك تاني يا مريم ..

 
At 1:10 AM, Blogger Bent Masreya said...

سبحان الله
نفس اللى بتقوليهه يا مريم بعمله.. مابعرفش اعوم اساسا
بس بعرف انام على وش الميه كده وبالظبط زى ما بتوصفى

وكمان بكسب دايما فى مسابقات النفس.. لما ننزل بجسمنا كل تحت الميه واللى يكسب هو اكتر واحد استمر تحت من غير تنفس

اخر لعبة مائية بقى بلعبها هى ان احن نمسك فى ايد بعض ونستنى الموجه ونط من فوقها ودا نادرا او من تحتها ودا نادرا او تاخدنا فى وشها وتغرقنا ودا غالبا

 
At 6:28 AM, Blogger Ghada said...

إيه ده .. كله مش بيعرف يعوم هنا ولا إيه؟
ماتشوفولكم كورس سباحة ولا حاجة
:P :P
أنا مقاطعة العوم بالمناسبة من 70 سنة كده..كوح كوح ..
يعني .. العوم مش بيمثل لي إغراء خالص
القعدة قدامه واللعب في الرمل هو الإغراء اللي بجد
:)
ماليش دعوة أنا عاوزة أسافرررر
:'(!

 
At 5:54 AM, Blogger odabati said...

حلو اوى يا غادة انك رحتى حتة فيها بحر ..حلو كمان انك جربتى تنزليه..الحقيقة انا بقالى حوالى 3 سنين ما شفتش ميه زرقا بتضرب فى بعض!
والله وحتى لما كنت اسافر اى مكان ساحلى كنت اركز اكتر على الفسح والمزارات على فكرة مرسى مطروح فعلا اكتر من جميلة جنب جمال الطبيعة تلاقى الهدوء
في الطريق وانتى رايحة معبد الرامسيوم اللى بناه الاسكندر
وف واول البلد تلاقى متحف الاحياء المائية اللى بناه دكتور حامد جوهر..فاكرينه ..بتاع عالم البحار
اما بقى عن البحر اللى غادة بتحكي لنا عليه ...فهو فعلا حدوتة
لو انت تحب الميه الهادية ومالكش فى العوم زى معظم اللى هنا! يبقى عليك وعلى "روميل" ده شط البحر فيه هادى جدا ..لكن لو حد فاكر نفسه رانيا علوانى يبقى احسن له يروح ابو صيت ..اللى يتمشى ع الكورنيش بالليل يشوفه ..عامل زى الوحش الى بيفتح موجه عايز يلتهم اى حاجة بعدين يقول فى نفسه"لا ..حرام عليا...دول برضه مصيفين فرحانين...بلاش انكد عليهم!
ولا داعى اتكلم عن صخرة الغرام بتاعة ليلى مراد ..سبحان الله شط الغرام ده تبقى وانت واقف ع الشط شايف السملك صغير كده وبيلعب
ع العموم اقدر اقول لغادة بقلب جامد"يا بخت اللى راح مطروح"
ربنا يكتبها لنا

 
At 8:51 AM, Blogger Ghada said...

واضح إن فيه لبس حصل.. اللي كتب المقال مريم/ الباحثة عن الحرية مش أنا ..

يعني .. عشان الحقد والحسد يتوجه مساره الطبيعي بس!
:)

وربنا يوعدنا جميعا بسفرية استرخاء قبل ما "الشتا يدق البيبان"..

صحيح .. أنا مرة أشوفك النواحي دي.. يا ترى إنت بلوجر جديد؟

 
At 4:47 AM, Anonymous مريم said...

حامد و بنت مصرية و أداباتي كمان
شكرا جدا ياجماعة على التعليقات و اسفة للتأخير في الرد بس المرة دي كنت في راس البر واتحرقت في الشمس لأني نزلت الضهر :)

والحقيقة بحر راس البر مختلف جدا كله موج عالي و الطفو مش سهل،بس إحساس الموج وهو بيضرب جسمك و بيخرج كل الطاقات السلبية اللي جسمنا مليان بيها إحساس بيحيي روحك من جديد

 
At 12:56 PM, Blogger معاذ رياض said...

الميه فى مطروح جامدة جدا ومفيهاش ملح كتير.. وصافيه لدرجة انها فعلا من غير لون وتقدر تشوف الرمل بوضوح ..
بس غير السباحة ، أنا عجبنى جدا فى مطروح تأجير العجل ! ممكن تلف مطروح كلها بالعجلة فى ساعة تقريبا.. ممتعة جدا.

 

Post a Comment

<< Home