Monday, September 19, 2005





لماذا ندون؟


كتبت: غادة



لما تقابلنا ع الهوا يوم السبت اللي فات مريم ونور ودعاء وحامد وأنا، شفنا بعضنا في وشوش بعض، وحسينا إننا كلنا جايين من مكان واحد.. كنا عارفين بعض.. بنشَّبه على بعض وبنشبه بعض في ذات الوقت. جو الحوار كان صحي، وبالرغم من إني ماتكلمتش كتير، إلا إني كنت مستمتعة بالجو العام جدا.. وفضلت إني اراقب حماسة الكل وردود أفعالهم بفضول.

وطبعا لإن مجموعة "مصر مش كده" مقدرتش كلها تحضر اللقاء الإذاعي الجميل ده، ولإننا فعلا افتقدنا بنت مصرية وشادي وكينج توت وناس تانية كتييييير (بالمناسبة اتبسطنا جداااا من مكالمتك يا رومانتيك روز)، ولإن فيه موضوع مهم اتطرح في الحلقة على عجل، فكرت إني أفتح معاكم الموضوع ده تاني عشان نتكلم فيه باستفاضة أكتر..

"لماذا ندون؟" ..
السؤال على قد ما يبان سهل بسيط وأمور، إلا إنه مش سهل خالص، لإن عند كل واحد فينا تفصيلته الخاصة، ودوافعه الخاصة برضة اللي بتخليه يدون. وفيه فعلا مدونين ابتدوا يعملوا دراسات على المدونات والمدونين زي اندهاش، وغاندي مثلا. يعني باختصار الموضوع كبير..

التدوين بالنسبة لي بيعمل توازن ما.. على المستوى الشخصي بيحسسني إني مش بعيدة عن نوعية الكتابة اللي باحبها (الكتابة بمزاجي في أي موضوع من غير تكليف مسبق)..

كمان كنت مفتقدة جدا فكرة الانتماء لـ"كيان" ما.. اتحاد الطلاب والأسر والكلام العجيب بتاع أيام الجامعة ده، كان بيتعمل من منطلق "شللي" بحت ده غير إنه ماكانش حقيقي .. ده حتى العيال بتوع اتحاد الطلاب بينجحوا بالتزكية ومحدش بيعرفهم ولا يسمع لهم حس طول السنة (جو صحي جدا للتعليم!)..يعني ماكانش فيه أي احساس بالمشاركة أو بإن رأيي فعال أو هيأثر أو هيغير أو –أضعف الإيمان- إن حد هيسمعه من الأساس. كمان كان فيه احساس بالغربة، في العالم الحقيقي (اللي هو مش افتراضي) .. نظام أنا لوحدي اللي بفكر كده أو –على رأي سكار في فيلم الأسد الملك- "أنا محاط بشلة من الأغبيا!" .. وده اتحل لحد كبير..

وعلى المستويات التانية.. فكرة التواصل والنقاش بحرية من غير رقابة في حد ذاتها انجاز.. ماعتقدش إن كان عندنا أي ثقافة عن معنى الحوار كمان أو ضوابطه أو حتى التعبير عن الرأي في بيوتنا أو في الاطار التعليمي اللي تبعناه كمان (لو حد عنده رأي مختلف يا ريت يقول لي). وهنا كمان باحس إني مش مغيبة.. بمعنى إني حاسة ولامسة اللي بيحصل في البلد وشايفاه في عيون الناس وفي مدوناتهم وشايفة مدى تأثير الاحداث علي البشر..مش باقراها على إنها مجرد أخبار في سطر بيجري بسرعة في آخر الشاشة..

يعني ... ده اللي جاي على بالي دلوقت، يا ترى إنتم لو جاوبتم على السؤال هتكون اجابتكم إيه؟


10 Comments:

At 9:00 AM, Blogger shady said...

...
حظى وحش بقا اعمل ليه
بقول ايه ما ترفعوا الحلقه وحطوا اللينك بتاعها على المدونة
ده رجاء يعنى لو مفيهاش تعب
عقبال ما اشوفكم على الجزيرة المره الجايه هههههه
اما بالنسبة لاجابة السؤال فالتدوين بالنسبة لى تنفيسه

 
At 11:51 AM, Blogger Taher said...

انا التدوين جه معايا صدفةفى الاول لما قريت عنه فى جريدة فعملت البلوج وطنشت
بعد كده لما الاحداث اشتعلت واتخنقت وعاوز اطلع اللى جوايا كتبت فحصل انى حسيت انى احسن

 
At 3:40 PM, Anonymous Anonymous said...

التدوين - على مدى التاريخ - يصحبه تلوين.
التدوين بعد التلوين لا يمثل الحقيقة، ثم تتوه الحقيقة أكثر إذا ما كان القارئ فيما بعد مصابا بعمى الألوان.

المجنون

 
At 7:41 PM, Blogger KING TOOOT said...

فى مكان يشغرك بالأختناق و فى زمان ملىء بالمتناقضات و المتناحرات يحتاج الأنسان الى قليل من الهدوء و التأمل و الوقفه مع النفس
بضع دقائق نفتح فيها أعيننا بعد عاصفة الحياة اليومية
العمل
الشارع
البيت
الأسرة
المسؤليات
الألتزامات
و نقف ,, نرصد ما فعلته العاصفة بنا ,, لنرى ما قد بعثرته فينا من مشاعر و أفكار
كم من تلك الأفكار أصبح باليا ً لنغيره ,, و كم من مشاعرنا تأثرت و جرحت فنداويها ,, نستمع للأنين من أعماق نفوسنا , و نجاوبه , نصالحة , نحوله بسمة أو ضحكة أو غضب أو لعنه
نتأمل و نعمل ,, نحول أفكارنا فعلا ً و ننميها و نتشارك فيها و نكون جميعا ً مسؤلين عنها
التدوين هو عين الذات لنقد المجتمع و الذات
KING TOOOT

 
At 1:59 AM, Blogger odabati said...

الحقيقة ان كل واحد جواه حاجات مؤمن بيها ...ايمانه ده اللى بيدفعه لنشرها ...ده من ناحية من ناحية تانية هى صرخة من افواه مكممة
الاخ جيفارا قال فى مدونته حاجة لذيذة..قال ان التدوين كأنك بتكتب مذكراتك فى كراسة وتسيبها فى الشارع !

 
At 4:58 AM, Blogger OmarElMukhtar said...

لي سؤال...........لماذا العنوان لماذا ندون و ليس لماذا نكتب.........و ما هو الفرق بين الكتابة و التدوين.........انا عن نفسي اكتب لانه لدي ما اقوله واذكر ان شاعر فرنسا رامبو توقف عن كتابة الشعر في التاسعة عشر بعد ان كتب كل اشعاره و عندما سئل عن السبب قال: لم يعد لدي ما اقوله........اما مواطنه الاديب الشهير دي بلزاك فكان يرتدي زي الرهبان قبل ان يبدأ الكتابة(الي هي التدوين)و ذلك لايمانه باهمية ما يكتب ...سيكولوجيا فاننا نتحرر من الكثير من همومنا بالكتابة...فاكثر الناس تعرضا للضغوط و الوحدة كانوا ابرعهم في كتابة مذكراتهم الشخصية... اعتقد اني قرات هذا السوال قديما في كتاب للدكتور زكي نجيب محمود و لكن بشكل اوسع فكان لماذا نكتب و لمن نكتب و ماذا يجب ان نكتب
فرد عليه قارئ بسوال اخر و هو لماذا نقرا و لمن نقرأ و ماذا يجب ان نقرأ..........و بهذا الصدد اتفق من انيس منصور في انه علي الانسان ان يقرا ما يحب و لا يجبر نفسه علي قراءة شيئ لا يحبه و ايضا ان نكتب في الموضوع الذي نحبه....................اني شخصيا من انصار باولو كويليو في ان نتبع قلوبنا.......ان ادون لان قلبي و ضميري يملي عليا ان ادون لاستريح و احاول ان اعلم الناس بما علمت و اتعلم منهم ما لم اكن اعلم

 
At 5:41 PM, Blogger arabesque said...

أنا كمان يا غدغود كتبت عن التجربة الجميلة دي:)
أنا عن نفسي بأدون عشان شايفة اللي حواليه ومش عاجبني و مش عارفة أسكت..التدوين زي البكا بيريح بس كمان فعل أكثر إيجابية
وهو والكتابة شئ واحد مع فرق عصر السرعة والإنترنت

 
At 2:07 PM, Blogger Romantic Rose said...

غاده .. انا اللي انبسط جدااااااا و الله من مداخلتي معاكم .. و كان بودي اكون معاكم وجها لوجه لكن اهو علي قد ما قدرت ..
بالنسبه لسؤالك .. لماذا ادون .. انا بكتب من زمان .. بكتب ف اي حته و علي اي حاجه .. بس كنت بكتب علي ورق .. افكاري و خواطري و ملاحظاتي .. و ارمي الورق ف كل حته لاني ماليش دفتر خواطر معين .. و بعدين لقيت بنت مصريه بتحكيلي علي مجلتها و استأذنتها اكتب هناك .. و من يومها قررت ان مجلتها تكون دفتر خواطري و افكاري و تعليقاتي .. و اتخذت من كل المدونات اللي بتييجي في سكتي و بحس ان موضوعاتها بتشدني دفتر اخر لملاحظاتي .. و اهي ماشيه ..

تحياتي لكي و لكل القائمين علي المدونه الرائعه.

:)

 
At 4:14 PM, Blogger Hamed said...

يمكن أكتر حاجة استمتعت بيها يوم الإذاعة ده غير طبعاً إن أغلب مجموعة العمل كانت موجودة في مكان واحد ، هية وإحنا نازلين على السلالم ومروحين ، لماوقفنا قبل منمشي وقلنا هنعمل إيه العدد اللي جاي .. وبدأ كل واحد يقول هيعمل إيه ، وفاضل أبواب إيه ..
لحظة المشاركة ده كانت جميلة جداً بجد ، بالمناسبة اليوم ده كان أول مرة أشوف فيها مريم ونور ، و مش عارف ليه من ساعتها محدش فيهم بعتلنا حاجة .. يارب مكنش أنا السبب في ده !
روز .. مكالمتك كانت عظيمة جداً ..وصوتك كان فرحان وكله حماس .. يا رب تكوني متبعانا و تكوني لسة مزهقتيش مننا زي ناس :P

 
At 7:10 PM, Anonymous egypt-panorama.com said...

شكرا على الموضوع المميز والاكثر من رائع

 

Post a Comment

<< Home